السيد ابن طاووس

195

فتح الأبواب

وجميع أممهم ( 1 ) غيرك وغير أمتك ، لمن ارتضيت [ لله ] ( 2 ) منهم أن ينشروه لمن بعدهم لمن ارتضى الله منهم أنه لا يصيبهم - بعد ما يقولونه ( 3 ) - ذنب كان قبله ، ولا مخافة ما يأتي من بعده ، ولذلك أمرك بكتمانه ، كيلا يقول العاملون حسبنا هذا من الطاعة . يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد بن طاووس : ثم ذكر في جملة أسرار هذا الدعاء ما هذا لفظه : يا محمد ومن هم بأمرين ، فأحب أن أختار له أرضاهما لي فألزمه إياه فليقل حين يريد ذلك : " اللهم اختر لي بعلمك ، ووفقني بعلمك لرضاك ومحبتك ، اللهم اختر لي بقدرتك ، وجنبني بقدرتك مقتك وسخطك ، اللهم اختر لي فيما أريد من هذين الامرين ، - وتسميهما - أسرهما إلي ، وأحبهما إليك ، وأقربهما منك ، وأرضاهما لك ، اللهم إني أسألك بالقدرة التي زويت بها علم الأشياء كلها من جميع خلقك ، فإنك عالم بهواي وسريرتي وعلانيتي ، فصل على محمد وآله ، واسفع بناصيتي ( 4 ) إلى ما تراه لك رضا فيما استخرتك فيه ، حتى يلزمني ذلك ( 5 ) أمر رضى فيه بحكمك ، وأتكل فيه على قضائك ، وأكتفي فيه بقدرتك ، ولا تقلبني وهواي لهواك مخالفا ، ولا بما أريد لما تريد مجانبا ، أغلب بقدرتك التي تقضي بها ما أحببت على من أحببت ، بهواك هواي ( 6 ) ، ويسرني لليسرى التي ترضى بها عن صاحبها ، ولا تخذلني بعد

--> ( 1 ) في " د " : الأمم . ( 2 ) أثبتناه من البحار وأدعية السر والبلد الأمين . ( 3 ) في أدعية السر والبلد الأمين : بعد ما أقول لك . ( 4 ) قوله تعالى : ( لنسفعا بالناصية ) أي لنأخذن بناصيته إلى النار ، يقال : سفعت بالشئ إذا أخذته وجذبته جذبا شديدا ، والناصية : شعر مقدم الرأس ، والجمع النواصي . " مجمع البحرين - سفع - 4 : 345 " . ( 5 ) في البحار : تلزمني من ذلك . ( 6 ) قال المجلسي في بيانه على النص : قال الكفعمي : أي بإرادتك إرادتي ، والمعنى طلب رضاه .